ابن منظور

466

لسان العرب

جمع رِهَان الذي هو جمع رَهْنٍ هَرَباً من جمع الجمع ، وإِن كان تكسير فَعْلٍ على فُعْلٍ وفُعُلٍ قليلاً ، والأُنثى صَفْرَةٌ . والصَّقْرُ : اللبن الشديد الحُمُوضَة . يقال : حَبَانا بِصَقْرَةٍ تَزْوِي الوجه ، كما يقال بِصَرْبَةٍ ؛ حكاهما الكسائي . وما مَصَلَ من اللَّبن فامَّازَتْ خُثَارَته وصَفَتْ صَفْوَتُه فإِذا حَمِضَتْ كانت صِبَاغاً طيِّباً ، فهو صَقْرَة . قال الأَصمعي : إِذا بلغ اللبن من الحَمَضِ ما ليس فوقه شيء ، فهو الصَّقْرُ . وقال شمر : الصَّقْر الحامض الذي ضربته الشمس فَحَمِضَ . يقال : أَتانا بِصَقْرَةٍ حامضة . قال : مِكْوَزَةُ : كأَن الصَّقْرَ منه . قال ابن بُزُرج : المُصْقَئِرُّ من اللبن الذي قد حَمِضَ وامتنع . والصَّقْرُ والصَّقْرَةُ : شدة وقعِ الشمس وحِدَّةُ حرّها ، وقيل : شدة وقْعِها على رأْسه ؛ صَقَرَتْه صَقْراً : آذاه حَرُّها ، وقيل : هو إِذا حَمِيَتْ عليه ؛ قال ذو الرمة : إِذا ذَابَت الشمْسُ ، اتَّقَى صَقَرَاتِها * بِأَفْنَانِ مَرْبُوعِ الصَّرِيمَةِ مُعْبِلِ وصَقَرَ النَّارَ صَقْراً وصَقَّرَهَا : أَوْقَدَها ؛ وقد اصْتَقَرَتْ واصْطَقَرَتْ : جاؤوا بها مَرَّةً على الأَصل ومَرَّةً على المضارَعة . وأَصْقَرَت الشمس : اتَّقَدَتْ ، وهو مشتق من ذلك . وصَقَرَه بالعصا صَقْراً : ضربه بها على رأْسه . والصَّوْقَرُ والصَّاقُورُ : الفأْس العظيمة التي لها رأْس واحد دقيق تكسر به الحجارة ، وهو المِعْوَل أَيضاً . والصَّقْر : ضرب الحجارة بالمِعْوَل . وصَقَرَ الحَجَرَ يَصْقُرُه صَقْراً : ضربه بالصَّاقُور وكسره به . والصَّاقُورُ : اللِّسان . والصَّاقِرَةُ : الداهية النازلة الشديدة كالدَّامِغَةِ . والصَّقْرُ والصَّقَرُ : ما تَحَلَّب من العِنَب والزبيب والتمر من غير أَن يُعْصَر ، وخص بعضهم من أَهل المدينة به دِبْسَ التمر ، وقيل : هو ما يسيل من الرُّطَب إِذا يبسَ . والصَّقْرُ : الدِّبس عند أَهل المدينة . وصَقَّرَ التمر : صبَّ عليه الصَّقْرَ . ورطب صَقِرٌ مَقِرٌ : صَقِرٌ ذو صَقْرٍ ومَقِرٌ إِتباع ، وذلك التمر الذي يصلح للدِّبس . وهذا التمر أَصْقَرُ مَنْ هذا أَي أَكْثَرُ صَقْراً ؛ حكاه أَبو حنيفة وإِن لم يك له فِعْل . وهو كقولهم للسانين ( 1 ) . وقد تقدم مراراً . والمُصَقَّرُ من الرطب : المُصَلِّبُ يُصَبُّ عليه الدّبس ليَلينَ ، وربما جاء بالسين ، لأَنهم كثيراً ما يقلبون الصاد سيناً إِذا كان في الكلمة قاف أَو طاء أَو عين أَو خاء مثل الصَّدْع والصِّماخ والصِّراط والبُصاق . قال أَبو منصور : والصَّقْر ، عند البَحْرَانِيِّينَ ، ما سال من جِلالِ التمر التي كُنِزَتْ وسُدِّك بعضُها فوق بعض في بيت مُصَرَّج تحتها خَوابٍ خُضْر ، فينعصر منها دِبْس خامٌ كأَنه العسل ، وربما أَخذوا الرُّطَب الجَيِّد ملقوطاً من العِذْقِ فجعلوه في بَساتِيقَ وصَبّوا عليه من ذلك الصَّقْر ، فيقال له رُطَب مُصَقِّر ، ويبقى رُطباً طيباً طول السنة وقال الأَصمعي : التَّصْقِيرُ أَن يُصَب على الرُّطَب الدِّبْسُ فيقال رُطَب مُصَقَّر ، مأْخوذ من الصَّقْرِ ، وهو الدِّبْس . وفي حديث أَبي حَثْمَةَ : ليس الصَّقْر في رؤوس النَّحل . قال ابن الأَثير : هو عسل الرُّطَب ههنا ، وهو الدِّبْس ، وهو في غير هذا اللَّبَنُ الحامض . وماء مُصْقَرٌّ : متغير . والصَّقَر : ما انْحَتَّ من ورق العِضاه والعُرْفُطِ والسَّلَمِ والطَّلْح والسَّمُر ، ولا يقال له صَقَرٌ حتى يَسْقط .

--> ( 1 ) قوله : [ للسانين ] هكذا بالأَصل .